حسن حسني عبد الوهاب

714

العمر في المصنفات والمؤلفين التونسيين

- 197 - ابن زيتون أبو القاسم بن أبي بكر بن مسافر بن أبي بكر بن أحمد بن عبد الرفيع اليمني ويعرف بابن زيتون ، كنيته اسمه . وربما يكنّى بأبي أحمد وأبي الفضل . من أبناء مدينة تونس وبها ولد سنة 620 ه 1 وقرأ على أبي القاسم بن البراء وعبد اللّه السوسي . ورحل في طلب العلم مرتين إلى المشرق : الأولى سنة 648 ه فأخذ فيها عن السراج الأرموي وعزّ الدين بن عبد السلام ، وسمع الحديث من الحافظ عبد العظيم المنذري . وحجّ ورجع إلى تونس بعلم كثير ورواية واسعة ، ثم رحل ثانية سنة 656 ه فأقام في القاهرة بالمدرسة الفاضلية ثم عاد إلى تونس . روي أنه دخل مرة على أمير عصره المستنصر باللّه الأول فسأله عن اسمه فعرّفه فقال الأمير : كيف هذا ؟ وقد صحّ الحديث : " تسمّوا باسمي ولا تكنّوا بكنيتي " قال ابن زيتون : إنما سمّيت بكنيته ولم أتكنّ بكنيته فاستحسن جوابه . ثم ولّاه المستنصر قضاء الجماعة - قاضي القضاة - وعظم محلّه عنده ، ونبل قدره . وانتفع الناس به أيّما انتفاع لا سيّما في الحديث وعلم الأصول . قال ابن خلدون في مقدمته : وبعد انقراض الدولة الموحدية ارتحل إلى المشرق من إفريقية القاضي أبو القاسم بن زيتون لعهد أواسط المائة السابعة فأدرك تلاميذ الإمام ابن الخطيب فأخذ عنهم ، ولقن تعليمهم ، وحذق في العقليات والنقليات . ورجع إلى تونس واستقر بها . وكان تعليمه مفيدا فأخذ عنه أهل تونس . واتصل تعليمه في تلاميذه جيلا بعد جيل حتى انتهى إلى القاضي محمد بن عبد السلام .